الشيخ نجم الدين جعفر العسكري

124

المهدي الموعود المنتظر ( ع ) عند علماء أهل السنة والإمامة

المهدي ( عليه السلام ) وهو يصلّي العشاء الآخرة فيبشره فيخفّف في الصّلاة ويخرج ويكون السفياني قد جعلت عمامته في عنقه ويسحب فيوقفه بين يديه فيقول السفياني للمهدي : يا ابن العم منّ عليّ بالحياة أكن لك سيفا بين يديك أجاهد أعداءك والمهدي جالس بين أصحابه وهو أحيى من عذراء فيقول : خلوّه فيقول أصحاب المهدي : يا ابن بنت رسول اللّه تمنّ عليه بالحياة وقد قتل أولاد رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلم فيقولون : ما نصبر على ذلك . فيقول : شأنكم وإيّاه ، وقد كان خلاه واختلى فيلحقه صباح في جماعة إلى عند السدرة فيضجعه ويذبحه ويأخذ رأسه فيأتي به إلى المهديّ فتنظر شيعته إلى الرأس فيهلّلون ويكبّرون ويحمدون اللّه على ذلك . ثم يأمر المهدي بدفنه ، ثم يسير في عساكره فينزل دمشق وقد كان أصحاب الأندلس أحرقوا مسجدها وأخربوه ( وأخربوا بيوتها نسخة ) ويقيم في دمشق مدة فيأمر بعمارة جامعها وان دمشق فسطاط المسلمين يومئذ وهي خير مدينة على وجه الأرض في ذلك الوقت الا وفيها آثار النبيين وبقايا الصالحين معصومة من الفتن منصورة على أعدائها فمن وجد السبيل إلى أن يتخذ فيها موضعا ولو مربط شاة فإن ذلك خير له من عشرة حيطان بالمدينة ينتقل أخيار العراق إليها ثم إن المهديّ يبعث بجيش إلى أحياء كلب والخائب من خاب من غنيمة كلب واللّه أعلم بالصواب . ( المؤلف ) : هذا الحديث الشريف فيه أمور مهمة وإنما ذكرناه في الباب لما فيه من أن الإمام المهديّ ( عليه السلام ) من أولاد فاطمة ( عليها السلام ) . وسنوردها أيضا ان شاء اللّه في أخبار السفياني في باب ( 25 ) وفي باب علامات ظهوره باب ( 30 ) وكراماته وأصحابه ( عليهم السلام ) . 17 - أخرج الحافظ أبو نعيم في الأربعين حديث الذي جمعه في أحوال الإمام المهدي ( عليه السلام ) أنه صلّى اللّه عليه واله وسلم قال لفاطمة : المهديّ من ولدك . ولم يعين الحديث الذي ذكر فيه هذا الأمر وقد ورد في أحاديث